أبو العباس الغبريني
397
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
وحدثني بكتاب المستصفى « 1 » لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي « 2 » الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد الصدفي عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن قاسم عن أبي بكر ابن خير عن أبي بكر ابن العربي القاضي عنه . توفى أبو حامد في عام خمسة وخمسمائة بعد ان دام في الخلوة والعزلة أحد عشر عاما وكان خروجه من بغداد عام ثمانية وثمانين وأربعمائة نفعنا اللّه به . وحدثني بكتاب الإمام أبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي المطلبي « 3 » المكي رضي اللّه عنه ، وهو المسمى « بالسنن » الفقيه القاضي أبو محمد عبد العزيز بن عمر بن مخلوف القيسي عن الفقيه أبي بكر بن محرز عن أبي محمد عبد اللّه بن عبيد اللّه الحجري عن ابن موهب عن أبي عمر ابن عبد البر النمري عن أحمد
--> - محمد بن طاهر المقدسي الزنجاني ، كلاهما عنه » . أما التركي والطوسي اللذان ذكرهما الغبريني قلم أقف لهما على ترجمة فيما بين يدي الساعة من كتب الرجال . إنما وقفت على ترجمة لشخص آخر عرف بالطوسي تفقه على إمام الحرمين الجويني ، هو أبو المحاسن ، عبد الرزاق بن عبد اللّه بن علي بن إسحاق ، شهاب الدين الطوسي ، وزير السلطان سنجر شاه السلجوقي . ذكره ابن الأثير وابن تغري بردي وقالا : كان فاضلا ، تفقه على إمام الحرمين عبد الملك الجويني ، وأفتى ، وناظر ، وهو ابن أخي نظام الملك ، توفى بنيسابور سنة 515 ه . راجع « الكامل في التاريخ » حوادث سنة 515 و « النجوم الزاهرة » ج 5 ص 222 . ( 1 ) يقصد « المستصفى من علم الأصول » مجلدان ، وقد اختصره أبو العباس أحمد بن محمد المتوفي سنة 647 ه ، وشرحه أبو علي حسين بن عبد العزيز الفهري البلنسي المتوفى سنة 679 وعلق عليه سليمان بن محمد الغرناطي المتوفى سنة 369 ه . الخ . ( 2 ) حجة الاسلام ، الفيلسوف المتصوف ، مولده ووفاته في الطابران ( قصبة طوس - بخراسان ) . رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام فمصر ، وعاد إلى بلدته . له نحو 200 مصنف منها « إحياء علوم الدين » و « مقاصد الفلاسفة » و « تهافت الفلاسفة » الخ . توفي سنة 505 ه . ( 3 ) أحد الأئمة الأربعة عند أهل السّنة واليه نسبة الشافعية كافة . له تصانيف كثيرة أشهرها « الأم » في الفقه ، سبع مجلدات ، و « الرسالة » و « السنن » و « اختلاف الحديث » .